العلامة الحلي
192
مختلف الشيعة
وقال ابن إدريس : الصحيح أن كل عيب حادث بعد العقد من عيوب النساء لا يرد به النكاح ، والذي ذهب إليه شيخنا مذهب الشافعي في أحد قوليه اختاره شيخنا ( 1 ) . وكلام ابن حمزة ( 2 ) يشعر بما ذهب إليه ابن إدريس ، وهو الأقرب . لنا إنه عقد وقع صحيحا خاليا عن التدليس ، وما يثبت به الخيار فيكون لازما ، كما لو تجدد العيب بعد الدخول . ولأنه لم يوجد منها تدليس ويمكنه التخلص منها بالطلاق فلا يثبت له الخيار ، كما لو أعتق وتحته أمة لم يثبت له الخيار ، ولو كان قد شرط حريتها في الابتداء ثبت له الخيار . احتج الشيخ - رحمه الله - بالعموم ( 3 ) . روى داود بن سرحان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها . . . الحديث ( 4 ) . وهو شامل لصورة النزاع . ولأنه عيب لو كان موجودا حال العقد لثبت به الخيار ، فإذا حدث بعد ذلك ثبت به الخيار كالعيب بالزوج والعين المستأجرة . والجواب : العمل بالعموم في غير صورة النزاع ، وتخصيصه به أولى من العمل به في صورة النزاع ، لما فيه من الجمع بين الأدلة فيكون أولى ، والقياس على الرجل باطل ، لمنع الحكم في الأصل وعلى العين المستأجرة ، لأن القياس لا نقول به .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 613 . ( 2 ) الوسيلة : ص 311 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 350 المسألة 128 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1694 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 6 ج 14 ص 597 .